في 20 مايو من كل عام يحتفل العالم بيوم النحل. وقد يبدو الأمر احتفالاً رمزياً — لكنه ليس كذلك. النحل ليس مجرد صانع عسل. النحل شريك صامت في كل وجبة تأكلها.
الرقم الذي يغيّر نظرتك
حوالي ثلث الغذاء الذي يستهلكه البشر يعتمد — مباشرةً أو غير مباشرة — على تلقيح الحشرات، وعلى رأسها النحل.
التفاح · اللوز · المانجو · الطماطم · الخيار · البصل · القهوة · القطن… القائمة طويلة. بلا نحل، تختفي هذه المحاصيل أو تنهار إنتاجيتها.
كيف يعمل النحل؟
النحلة لا تنوي التلقيح — هي تبحث عن الرحيق. لكن أثناء تنقّلها، تعلق حبوب اللقاح بجسمها الشعري وتنتقل من زهرة لأخرى. خدمة بيئية مجانية تقدّمها البشرية دون أن تدفع مقابلها.
وتزور النحلة الواحدة حتى آلاف الأزهار يومياً.
ماذا يهدّد النحل؟
- المبيدات الحشرية — خاصة النيونيكوتينويد، تُربك ملاحة النحلة فلا تجد طريق العودة.
- فقدان الموائل — الزراعة الأحادية تعني «صحراء غذائية» للنحل بعد انتهاء موسم المحصول.
- تغيّر المناخ — يُربك توقيت الإزهار، فتخرج النحلة ولا تجد زهراً.
- طفيل الفاروا — يفتك بالخلايا.
ما علاقة هذا بك؟ 🐝
يمكنك المساعدة فعلاً — بخطوات بسيطة:
- ازرع زهوراً في شرفتك أو حديقتك — حتى أصيص واحد يفرق.
- تجنّب المبيدات في نباتاتك المنزلية.
- اترك ماءً في طبق ضحل مع حصى — النحل يعطش.
- اشترِ من نحّالين محليين — تدعم من يحافظ على الخلايا.
- لا تقتل نحلة دخلت بيتك. أخرجها برفق.
موقفنا
نحن لا نبيع منتجات النحل فحسب — نعتمد عليه. وكلّ خلية تموت هي خسارة لنا قبل أن تكون خسارة للبيئة.
لذلك نعمل مع نحّالين يحترمون الخلية: لا يستنزفونها، ويتركون للنحل ما يكفيه من عسله.
«لو اختفى النحل من على وجه الأرض، لما بقي أمام الإنسان سوى أربع سنوات» — عبارة تُنسب لأينشتاين، وصحّتها موضع جدل. لكن الفكرة التي تحملها ليست مبالغة.
